السيد نعمة الله الجزائري
449
زهر الربيع
وأجاب عن الثاني : بأنّه يشتمل على الذّم البليغ والتشديد والتّهديد وهو دليل التّحريم وأيضا فالأمور المذكورة أكثرها محرّم فلا وجه لذكر المكروه بينها والعجب أنّ ذمّ العقلاء دليل على القبح والتحريم العقليّ وذمّ الشّارع لا يكون دليلا على التّحريم الشرعي . ثم اعترض صاحب الرسالة بأنّ هذه الوجوه الخمسة عشر فيها احتمال ، وإذا قام الاحتمال بطل الاستدلال وأجاب بأنّ الاحتمال الضّعيف لا ينافي تماميّة الدليل ، وإلّا لم يبق دليل تامّ ثمّ أطال في ذكر الورع والتّقوى والاحتياط . قول صاحب الفوائد الطوسي ( ره ) وقال صاحب الفوائد الطوسيّة ( ره ) بعد نقل هذا الكلام في التّتن والقهوة ولا يخفي أنّه مع تعارض الأدلّة أو عدم الدّليل بالكلّية ، لا طريق أسلم ولا أقرب إلى النّجاة من التوقّف والاحتياط في الدّين إلّا أنّ الاحتياط يقتضي التّرك ، مع عدم الجزم بالتّحريم والكراهة وكذا لا ينبغي الجزم بالإباحة ولا يجوز النهي عن مثل ذلك ولا الحكم بفسق فاعله هذا تمام الكلام في هذا المقام . قول مؤلف الكتاب يقول مؤلّف الكتاب أيّده اللّه ( تعالى ) إنّ تركهما وإن كان فيه شدّة الورع سيّما الأوّل إلّا أنّ الدليل على التحريم أو الكراهة غير ظاهر والعمومات دالّة على الإباحة وأمّا هذه الوجوه فقد أجبنا عنها في شرح الاستبصار والغرض هنا من نقلها إعلامك بأنّ هذه دلائل من حرّمها لا غير . هل تعرفه بوجهه حكي أنّ رجلا فاسقا أخذ امرأة وابنها إلى خرابة ولاط وزنى فيهما فلمّا مضى قالت المرأة لولدها هل عرفته بوجهه حتّى نشكوه إلى الحاكم فقال الولد سبحان اللّه أنا كنت نائما على وجهي ، لا أراه وأنت كنت نائمة على قفاك ، ترين وجهه فكيف أعرفه أنا وأنت لا تعرفينه . قول إن شاء اللّه وحكي أنّ رجلا مضى إلى السّوق ومعه دارهم يشتري بها دابّة فسأله رجل